د حافظ أحمد عجاج الكرمي
163
الإدارة في عصر الرسول ( ص )
جاءت على ألسنة الفقهاء ، بمعنى الفيء ، من ذلك قول أبي يوسف ( ت 182 ه ) : « فأمّا الفيء يا أمير المؤمنين فهو الخراج عندنا ، أي خراج الأرض » « 1 » ووردت في مكان اخر بمعنى جزية الرأس « 2 » . ويعد ما فعله النبي صلّى اللّه عليه وسلم بأهل خيبر هو الخراج بمفهومه العام ؛ إذ إن المصطلح لم يكن شائعا بمعناه المعروف فيما بعد . والخراج بمعناه الاصطلاحي لم يعرف إلا في زمن عمر بن الخطاب « 3 » ، إلا أن الضريبة التي أطلق عليها عمر اسم « الخراج » أخذها الرسول صلّى اللّه عليه وسلم من أهل الذمة قبل نزول اية الجزية ، وقبل فرض عمر بن الخطاب لها في سواد العراق ، وأن هذا الاضطراب في فهم هذه المسألة مرجعه إلى كثرة الآراء الفقهية التي ظهرت حول أنواع الضرائب ، وأنواع الأراضي ما بين خراجية وعشرية إلى غير ذلك « 4 » .
--> ( 1 ) أبو يوسف ، الخراج ( ص 23 ) . ( 2 ) الماوردي ، أحكام . وانظر : صالح درادكة ، الجزية والخراج في صدر الإسلام ، ندوة مالية الدولة في صدر الإسلام ، جامعة اليرموك ، ( 1407 ه ، 1987 م ) . ( بحث غير منشور ) ( ص 11 ، 12 ) . ( 3 ) انظر : عبد العزيز الدوري ، نظام الضرائب في صدر الإسلام ، مجلة مجمع اللغة العربية ، دمشق ، ( 1974 م ) ، مجلد ( 49 ) ، ( ج 2 ، ص 44 - 60 ) . ( 4 ) درادكة ، الجزية والخراج ( ص 19 ، 20 ) .